الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

259

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ( 56 ) وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرت كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 57 ) 2 التفسير 3 الهداية بيد الله وحده ! . . بالرغم من أن بحوثا كثيرة وروايات وردت في الآية الأولى من هاتين الآيتين المتقدمتين وشأن نزولها ، إلا أنها - كما سنرى - روايات غير معتبرة ولا قيمة لها ، حتى كأنها رويت لأغراض ومقاصد خاصة ، ولذلك رأينا أن نفسر الآية من القرآن نفسه ثم نعالج الروايات المشكوكة أو المجعولة . ومع الالتفات إلى أن الآيات السابقة كانت تتحدث عن طائفتين : طائفة من مشركي أهل مكة المعاندين ، كان رسول ( صلى الله عليه وآله ) شديد الإصرار على هدايتهم ، لكنهم لم يهتدوا ولم يذعنوا لنور الإيمان . وطائفة من أهل الكتاب والأفراد البعيدين عن مكة ، تلقوا هداية الله برحابة صدر وبعشق وضحوا في سبيل الإسلام ، وآثروا